أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
285
أنساب الأشراف
معلما بريشة نعامة ، ويقال بصوفة بيضاء في صدره ، وبارز يومئذ عتبة بن ربيعة بن عبد شمس فقال حمزة : انا أسد الله ورسوله فقال عتبة : انا أسد الحلفاء ، فقتله حمزة . وبارز علي عليه السلام ، الوليد بن عتبة بن ربيعة فقتله ، وبارز عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ، شيبة بن ربيعة فاختلفا ضربتين فارتثّ عبيدة وكرّ حمزه وعلي جميعا على شيبة فاجهزا عليه وتخلصا عبيدة فمات بالصفراء ، وقال بعضهم ان الذي بارز حمزة شيبة وان المبارز لعبيدة عتبة . وقتل حمزة وعلي يومئذ حنظلة بن أبي سفيان بن حرب وغيره ونكيا في العدو نكاية شديدة فقالت قريش : ما فعل الأفاعيل الا أخو صفية وابنها وابن أخيها يعنون حمزة والزبير وعلي بن أبي طالب رضي الله [ 1 ] عنهم . وروى محمد بن إسحاق ان حمزة قتل يوم بدر ، الأسود بن عبد الأسد المخزومي وطعيمة بن عدي النوفلي بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم صبرا . علي بن محمد المدائني عن أشياخه قالوا : انصرف حمزة يوم بدر ، ولعلي شارف فنظر حمزة إليها وهو يشرب وذلك قبل تحريم الخمر وقينة تغنيهم ، فقالت القينة [ 2 ] : الا يا حمز للشّرف النواء وهنّ [ 3 ] معقّلات بالفناء ضع السكين في اللبات منها فضرجهن [ 4 ] حمزة بالدماء وعجّل من أطايبها لشرب [ 5 ] كرام من طبيخ [ 6 ] أو شواء فقام حمزة إلى الشارف [ 7 ] فنحرها وجبّ سنامها ، فشكى علي ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكى ، فقال حمزة : لقد أنكرت غير منكر ، ومتى لم أكن لك [ 8 ] سيّدا !
--> [ 1 ] زاد في ط : تعالى . [ 2 ] انظر تاج العروس مادة : شرف . [ 3 ] ن . م . : فهن . [ 4 ] ط : فضرجوهن . تاج العروس : وضرجهن . [ 5 ] ن . م . : لشرف . [ 6 ] د : طبخ . في تاج العروس : طعاما من قديد أو شواء . [ 7 ] د : السارف ( خ ) . [ 8 ] « لك » ليست في م .